ميرزا محمد حسن الآشتياني
697
كتاب القضاء ( ط . ج )
من قوله : « وكذا ما ذكره من الوجهين » الخ ، قد عرفت فساده أيضاً ممّا ذكرنا من مطالبة حاكم الشّرع لليمين عنهم فهو مدّع نائباً عنهم . ولولا تأمّله في قوله : « بل ما ذكره أوّلًا من الحلف على فرض كون الوقف على فقراء قرية » الخ ، لذكرنا بعض ما فيه . هذا جملة الكلام في المقام الأوّل . وأمّا الكلام في المقام الثاني وهو ما لم يحلف أحدهم وامتنعوا عن الحلف جميعاً ، فيقع أيضاً في مقامين : أحدهما بالنسبة إلى البطن الأوّل ، ثانيهما بالنسبة إلى البطن الثاني . أمّا الكلام في المقام الأوّل : فلا إشكال بل لا خلاف في سقوط دعواهم لو لم يطالبوا اليمين من المنكرين ، أو طالبوا وحلفوا ، كما أنّه لا إشكال في ثبوت الدعوى لو طالبوها وامتنعوا عن الحلف . ثمّ فيما حكم بسقوط دعواهم يقسّم المدّعى بينهم ميراثاً إنِ امتنع البطن الثاني أيضاً من اليمين ، لكن يكون نصيب المدّعين وقفاً بمقتضى إقرارهم بما يرجع عليهم . وأمّا الكلام في المقام الثاني : فيقع تارة فيما لو كان البطن الثاني هم الورثة للبطن الأوّل ، وأخرى فيما لو كان الوارث غيرهم . أمّا الكلام من الجهة الأولى ، فيقع أيضاً في موضعين : أحدهما بالنسبة إلى نصيب المورّث الممتنع عن اليمين ، ثانيهما بالنسبة إلى تمام ما ادّعوا وقفيّته . أمّا الكلام في الموضع الأوّل : فلا إشكال في الحكم بالانتقال النصيب إليهم وقفاً ، سواء ادّعوا وقفيّته ، أو أنكروها ، لنفوذ إقرار المورّث عليهم ، لأنّ إقراره في حال حياته بما يرجع إلى نفسه إقرار عليهم ونافذ بلا إشكال . ولا يتوقّف الحكم بانتقاله إليهم على يمينهم أصلًا ، سواء على القول بالانتقال عن الواقف أو الموقوف عليه ، لأنّ نفوذ إقرار المورّث الموقوف عليه ، عليه وعلى أولاده ممّا لا إشكال فيه ، والمفروض ثبوت وقفيّة مقدار النصيب بمقتضى الإقرار